تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
68
كتاب البيع
الضرر لا ينحصر في أداء الدرك ؛ إذ يمكن سدّها بدفع الإجارة ونحوها . نعم ، لو لم يمكن سدّ الخلل والدرك إلّا بأداء المثل أو القيمة ، أمكن التمسّك بدليل نفي الضرر لإثبات ضمان بدل الحيلولة . كان ما تقدّم بحثاً في الأدلّة الدالّة على وجوب دفع بدل الحيلولة ، فيقع الكلام الآن في بعض الفروع التي تعرّض لها الشيخ الأعظم قدس سره في طيّ أُمور : الأوّل : حول صور التعذّر وأحكامها أقول : إنَّ تعذّر الوصول إلى العين تارةً يكون عقليّاً ، وأُخرى لا يكون عقليّاً ، بل شرعيّاً وإن لم يلزم أداؤها بملاك سقوط الوجوب بدليل نفي الحرج أو غيره ، وثالثةً يمكن الأداء عقلًا وشرعاً ، أعني : لا يتعذّر أداء العين إلى صاحبها . وفي صورتي التعذّر العقلي والشرعي تارةً يُحرز التعذّر إلى الأبد ، وأُخرى يظنّ ذلك ، وثالثةً يحصل عدم الرجاء من وصولها إليه . كما قد يعلم بوصوله إليها أو يظنّ أو يرجو حصولها في زمانٍ طويلٍ . وفي الصورة الثالثة - أعني : صورة عدم التعذّر - قد يكون لرجوع العين إلى اليد مقدّمةٌ اختياريّةٌ ، إلّا أنَّها تحتاج إلى مدّةٍ طويلةٍ ، وهكذا . فهل أدلّة الضمان والغرامة كافيةٌ لإثبات وجوب دفع بدل الحيلولة بتمام صور التعذّر ، بعد أن فرضنا عدم تلف العين في المقام أم لا ؟ أفاد الشيخ الأعظم قدس سره - على ما في النسخة المحقّقة - أنَّه يمكن التمسّك في المقام بدليل اليد وقاعدة السلطنة والجمع بين الحقّين ، فإنَّها تدلّ على المطلوب إلّا في زمانٍ قصيرٍ لا تثبت به الغرامة عقلائيّاً « 1 » .
--> ( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 257 : 3 - 258 ، تعذّر الوصول إلى العين في حكم التلف .